العيني
288
البناية شرح الهداية
رده على المولى ، وقيل للأولياء : اقتلوه أو اعفوا عنه . ووجه ذلك ، وهو أنه إذا لم يعتقه وسرى تبين أن الصلح وقع باطلا ؛ لأن الصلح كان عن المال ؛ لأن أطراف العبد لا يجري القصاص بينها . وبين أطراف الحر " فإذا سرى تبين أن المال غير واجب ، وإنما الواجب هو القود ، فكان الصلح واقعا بغير بدل فبطل والباطل لا يورث الشبهة ، كما إذا وطئ المطلقة الثلاث في عدتها مع العلم بحرمتها عليه فوجب القصاص بخلاف ما إذا أعتقه ؛ لأن إقدامه على الإعتاق يدل على قصده تصحيح الصلح ؛ لأن الظاهر أن من أقدم على تصرف يقصد تصحيحه ، ولا صحة له إلا أن يجعل صلحا عن الجناية وما يحدث منها . ولهذا لو نص عليه ورضي المولى به يصح وقد رضي المولى به ؛ لأنه لما رضي يكون العبد عوضا عن القليل يكون أرضى بكونه عوضا عن الكثير ، فإذا أعتق يصح الصلح في ضمن الإعتاق ابتداء ، وإذا لم يعتق لم يوجد الصلح ابتداء ، والصلح الأول وقع باطلا فيرد .